HATE /الصفحة الرئيسية

ذكرى مقتل الشاب المسلم

قُتِلَ شاب مسلم "محسن شيخ" بأيدي المتطرفين الهندوسيين الذين ينتمون من جماعة "هندو راشتر سينا"   في ٢ يونيو/حزيران 2014 ، خلال أربعة أيام منذ وصول  الحزب "بهاراتيا جاناتا" في الحكومة بقيادة ناريندرا مودي.  
و كان محسن شيخ راجعا الى البيت بعد الظهر، فكشفت قلنسوته و لحيته  عن هويته كمسلم، وكان الهجوم القاتل  يستهدف المسلمين.
واليوم هو يوم الذكرى السابعة لوفاة محسن شيخ ، الذي أصبح أول ضحية لجرائم الكراهية بعد ما وصل ناريندرا مودي في الحكومة.
وإن الحكومة الهندية لا تسجل أي بيانات وتقريرات عن  جرائم الكراهية التي تُفعل ضد الأقليات.
وقد أكد “هانسراج أهر" في يوليو 2017  فى راجيا سابها بأن "المكتب الوطني لسجلات الجريمة لا يحتفظ ببيانات محددة فيما يتعلق بحوادث القتل من الهجوم المتشددين ضد المسلمين ".
و مع كل تلك الأحوال يتعقب عدد قليل جدا من المنظمات المستقلة تلك السلسلة من الفظائع الشنيعة.
وقد كشفت دوتو DOTO قاعدة البيانات  - وهي منصة إلكترونية على الإنترنت وتُسجِّلُ  جرائم الكراهية الدينية القائمة على الهوية ضد الأقليات في الهند ، فقد أبلغت  عن وقوع ١١٩٥ حوادث منذ عام ٢٠١٤، وفي نفس العام فاز حزب بهاراتيا جاناتا بقيادة مودي بأغلبية مطلقة لتشكيل الحكومة ، ويبين الموقع نفسه أن ٢٣٣ شخصا قتلوا بينما كان عدد الضحايا ٢٢٩٨٠ شخصا ، و ٢٠٩٢٦  كانوا من المسلمين.
ويعرض الموقع  الإحصائيات الحالية عن جرائم الكراهية ، انتقادا على الجماعات الهندوتفا  الفاشية  لكونها أكبر مساهم في هذه الجرائم. و يقول التقرير بأن الجماعات الهندوتفا قد إرتكبوا الجرائم فى ٥٥٥ حوادث من ١١٩٥.
وإن ولاية اترابراديش  التى يحكمها "يوغي آديتناث" جاءت على رأس القائمة بين الولايات التى سجلت ٣٤٣ حادثة من ١١٩٥ ضد الأقليات.
وتوفي "محمد عقيل قريشي" بائع اللحوم في حالة  مشكوكة في وسط الليل  من 23 مايو و 24 مايو 2021 فى نفس الولاية . بينما تؤكد شرطة "أوتار براديش" أن قريشي كان مطلوباً في عدة جرائم وحاول التهرب من استجواب الشرطة وربما يكون قد توفي بعد أن قفز من السطح على ما يُزعم ، وقالت  إبنته "ألفيا"، البالغة من العمر خمس سنوات من صحيفة "ذا وير" ، إنها رأت الشرطة تُسقِطُ والدها من سطح منزلهم في مدينة  "بولاندشهر" وأضافت قائلة"  إن إحدى رجليه هنا  و الثاني هناك و كان رأسه  هنا  عندما أُسْقِطَ من السطح .
و قد أخبر قاعدة البيانات DOTO  بأن رابع أكثر مجموعة مسؤولة عن ارتكاب الجرائم  القائمة على الهوية الدينية ضد الأقليات و هي وكالات الشرطة و التحقيق  بما تتعلق ٥٦  حادث من ١١٩٥.
ومن قبيل المصادفة أن قاعدة بيانات DOTO تفيد بأن رابع أكبر مجموعة مسؤولة عن ارتكاب جرائم دينية ضد الأقليات قائمة على الهوية هي أجهزة الشرطة، التحقيق، 56 من 1 195 الحالات المبلغ عنها.
لقد مرت سبع سنوات على وفاة محسن ، وهي السنوات التي توفي والده بسبب توقف حركات القلب بينما هو كان يجتهد في معركة قانونية ضد قتلة ابنه ، وأسرته مصاب بالفقر  وكانوا يكافحون لأجل العدل و القسط، وأطلقت  السلطات الهندية سراح المتهم "دانانجاي ديساي" في فبراير ٢٠١٩  من سجن "يروادا".  فإن انتظار العدالة مستمر بالنسبة لأسر الضحايا فى جرائم الكراهية، والتأخير يزيد من إفلات المجرمين الذين يرتكبون هذه الجرائم من العقاب ، كما يتضح من  حوادث القتل الجماعي التي تقام في مختلف أنحاء البلاد.
والأسوأ من ذلك هو أن عدد حوادث جرائم الكراهية قد يكون أكبر بكثير من تلك التي يسجّلها العديد من متابعي جرائم الكراهية في البلاد ، ومعظمها يعتمد على تقارير إخبارية من صحافة اللغة الإنجليزية ، التى تتجاهل بعض  الحوادث  تأتي من المناطق الداخلية، وفي هذا الوقت أصبح من المستحيل إنكار الإرتفاع الهائل في جرائم الكراهية ضد طوائف الأقليات منذ صعود "مودي" إلى السلطة.
ويبقى ٢ يونيو تذكيراً واضحاً للجميع   فى ذكرى الشهيد محسن شيخ ، و لا تزال العدالة حلماً بعيد الحصول لجميع الضحايا في جرائم الكراهية.

الملاحظة: الآراء المعبر بها هي آراء المؤلف فحسبُ
المصدر:

Take Me Top